ابن عساكر
452
تاريخ مدينة دمشق
محمد بن إسماعيل يقول سمعت أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد يقول دخل أبو عمرو الضرير على بعض الوزراء فاستخف بحقه فكتب إليه فإذا تفرغت للنظر في كتب جدك وجدت فيها ما أنشدنا الحسن بن هانئ : * حذرتك الكبر لا يعلقك ميسمه * فإنه ميسم نازعته الله يا بؤس عظم على عظم مخرقة * فيه الخروق إذا كلمته تاها * وإذا نشطت للنظر في كتاب كتبه أحمد بن سيار إلى بعض الولاة قرأت فيه : * لا تشرهن فإن الذل في الشره * والعز في الحلم لا في الطيش والسفه وقل لمغتبط في التيه من حمق * لو كنت تعلم ما في التيه لم تته التيه مفسدة للدين منقصة * للعقل مهلكة للعرض فانتبه * أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب ( 1 ) ، أنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل نا عبيد الله بن عثمان نا محمد بن أحمد الحكمي أنا ميمون بن هارون حدثني يحيى بن محمد الهمذاني ( 2 ) ، أخبرني يعقوب بن زيد الفارسي قال رأيت أبا نواس بالبصرة فقلت له أنشدني في الشيب شيئا يزجرني فأنشدني ( 3 ) : * انقضت شرتي فعفت الملاهي * إذ رمى الشيب مفرقي بالدواهي ونهتني النهى فملت إلى العدل * وأشفقت من مقالة نا هي أيها العاقل المقيم على السهو * ولا عذر في المعاد لساهي ( 4 ) لا بأعمالنا نطيق خلاصا * يوم تبدو السمات فوق الجباه غير أنا على الإساءة والتفريط * نرجو ( 5 ) لحسن عفو الإله * أخبرنا بها أعلى من هذا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله المؤذن أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني بنيسابور نا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن
--> ( 1 ) الخبر في تاريخ بغداد 7 / 447 . ( 2 ) ما بين معكوفتين سقط من تاريخ بغداد . ( 3 ) الأبيات في الديوان ص 621 وتاريخ بغداد 7 / 447 . ( 4 ) الديوان : " أيها الغافل . . . في المقام لساه " . ( 5 ) الديوان : راج لحسن عفو الله .